إنشاء 10 مقار لبيوت خبرة أهلية في محاكم الإصلاح

دشنت وزارة العدل في المملكة، ممثلة في الدكتور أحمد العميرة، مبادرة أهليّة جديدة تهدف إلى إشراك القطاع غير الربحي في تطوير مكاتب الإصلاح، بالتعاون مع بيوت خبرة أهلية سعودية.

ووقعت الوزارة اتفاقاً مع بيوت خبرة أهلية من أجل إنشاء 10 مقار لها في محاكم الأحوال الشخصية في العاصمة، الرياض؛ لتحال القضايا إلى مراكز الإصلاح العشرة من الدوائر القضائية، عبر عمليات إدارية اتفق عليها الطرفان.

وأوضح العميرة أن هذه الاتفاقات إنما تأتي في إطار دعم مجالات الرعاية الأسرية، والحفاظ على هذا المكون الاجتماعي المهم وتنميته، وأن ما تضمنه هذا الاتفاق يعد استجابة لقرار مجلس الوزراء الخاص بتدشين مكاتب المصالحة في المحاكم، وأنها تسير في منظومة خطط التنمية داخل المملكة.

وأضاف أن مراكز المصالحة المُشار إليها ستباشر أعمالها ومهماتها، وصولاً إلى تحقيق الهدف من إنشائها ولكن من خلال طرق الإصلاح والإرشاد الأسري.

وتأتي هذه المبادرة ضمن مجموعة مبادرات قدمتها وزارة العدل بهدف خدمة المجتمع لاسيما في الجانبين الحقوقي والاجتماعي، وتسعى أيضًا إلى توظيف الإمكانيات والكوادر البشرية الوطنية المؤهلة في مجال الإصلاح والإرشاد العائلي، وتنمية المهارات والبرامج التدريبية والندوات العلمية.

وأشار العميرة إلى أن هذا الاتفاق ينسجم مع برنامج “التحول الوطني 2020″ و”رؤية المملكة 2030” في ما يخص وزارة العدل، وهو الحدّ من تدفق الدعاوى الأسرية إلى المحاكم، كهدف استراتيجي ينسجم مع هدف الرؤية الساعية إلى تعزيز التفاعل بين الأجهزة العامة والمواطنين والارتقاء بمستوى أداء وإنتاجية الأجهزة الحكومية؛ ليحقق مؤشر الأداء نسبة زيادة القضايا المُحالة إلى مكاتب المصالحة.

وبلغ عدد تلك المكاتب 33 مركزاً في مختلف المحاكم، بينما بلغ عدد القضايا المُحالة إلى مراكز المصالحة وفق إحصاء العام الجاري نحو 26.882 قضية تم إنجاز 59% منها.

تعديل لائحة الترقيات وفقاً للأقدمية وتقويم الأداء فقط‎

أعلن مجلس الوزراء السعودي مؤخرًا في اجتماعه برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، موافقته على القيام بإجراءات تعديل لائحة الترقيات بين الموظفين في الدولة، ولكنه اشترط أن تتوقف تلك التعديلات على عنصرين، الأول تقويم أداء الموظف والثاني الأقدمية، مع إلغاء عنصري التدريب والتعليم.

وأكد مجلس الوزراء في قراره، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، أن التعديل يتم بناءً على موافقة رسمية من الوزير المختص أو رئيس المصلحة المستقلة على الترشيح للترقية إلى الوظائف الشاغرة من قِبل لجنة الترقيات التي يحددها الوزير المختص أو رئيس المصلحة عن طريق إجراء مسابقة أو المفاضلة بين المرشحين، على ألا تزيد المفاضلة عن مرتين في السنة المالية، يحدد موعدهما بالاتفاق بين وزارة الخدمة المدنية والجهة الحكومية ذات العلاقة.

وأوضح قرار مجلس الوزراء أن المفاضلة بين الموظفين الذين تتوافر لديهم شروط الترقية تكون وفقًا لعنصرين اثنين فقط؛ هما “تقويم الأداء” و”الأقدمية”، وتقيّم أوزان عنصري المفاضلة وآليات احتسابهما بقرار من المجلس بناءً على مقترح يقدمه وزير الخدمة المدنية، وفقاً للمبادئ المنصوص عليها في نظام الخدمة المدنية.

ونصّت الفقرة (ج) من المادة الثانية في لائحة الترقيات على أن (تكون المفاضلة بين الموظفين في الترقيات على أساس التدريب وتقويم الأداء والأقدمية والتعليم).

وتعديل الفقرة (د) من المادة (4) من لائحة الترقيات الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية ستكون بالنص الآتي (إذا كان الترشيح لأي من المرتبتين (12) و (13) فتقوم وزارة الخدمة المدنية باتخاذ ما يلزم للتحقق من توافر الشروط النظامية المطلوبة للمرشح والتأكد من مدى مناسبة شغل المرشح للوظيفة المطلوب ترقيته إليها”. ويعمل بما ورد في البند (1) بعد 90 يومًا من صدور هذا القرار).

أحكام القضاء نافذة ومُلزمة للجميع دون تفرقة

تؤكد دومًا وزارة العدل السعودية على أن أحكام القضاء كافة مُلزمة للجميع، دون التفرقة بين شخص وآخر سواء كان مواطنًا أو وافدًا، وأنه ليس من أحدٍ بقادر على التدخُل في مسار القضاء وأحكامه، فلا يوجد سلطان على القضاة في أحكامهم إلا لأحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المُراعية.

ومؤخرًا ادّعى أحد المحامين بقيام إحدى إمارات المناطق بالإفراج عن مدين صدر أمر المحكمة بتوقيفه، ما دفع بالحساب الإلكتروني لإمارة منطقة الرياض على موقع “تويتر” للتدوينات القصيرة، إلى تكذيب الواقعة، والتأكيد على أن أحكام القضاء نافذة.

وأكد المتحدث الرسمي للوزارة، الشيخ منصور بن عبد الرحمن القفاري، أن هناك بعض المحامين من أصحاب القضايا يستغلون الإعلام لتحقيق مكاسب في دعاويهم، فينشرون معلومات مغلوطة بشأن قضايا يتوكل فيها، بما هو مخالف للواقع، أو قضايا ذات أحداث خاصّة من أجل حصد مكاسب شخصية.

وأوضح القفاري بقوله إن وزارة العدل ترصد هذه التجاوزات من بعض المحامين الهادفة إلى إثارة الرأي العام وكسب توجيههم لتحقيق مكاسب خاصة والدعاية لأنفسهم، وهو أمرٌ محظورٌ بموجب نظام المحاماة داخل المملكة.

وتابع بقوله “الوزارة من منطلق دورها في الإشراف على مهنة المحاماة، ومن منطلق مسؤوليتها في حماية مرفق العدالة من أيّ جنوح، ستتخذ الإجراءات النظامية لمَن يرتكب مثل هذه الأفعال من المحامين ومساءلته تأديبياً وجزائياً، النظام الأساسي للحكم في المملكة نصّ على مرجعية واستقلال القضاء، ومساواة المتخاصمين أمامه، القضاء في المملكة يطبق مقتضيات العدالة بكل تجرد وحياد ودون تفريق بين المتقاضين”.

وأضاف أنه سبق وأصدر القضاء قرارات ونفّذ أحكامًا ضد أمراء ومسؤولين وغيرهم، وهو شيء معروف للجميع، فمبدأ المساواة بين المتقاضين من المبادئ الأساسية الراسخة في النظام السعودي وأحكام القضاء نافذة من قِبل الجميع، فهو مرجع للسلطات كافة.

واختتم القفاري تصريحاته بأن الملك يؤكّد في كل مناسبة أن أيّ مواطن يمكنه إقامة دعوى على الملك أو ولي عهده أو أيّ فرد من أفراد الأسرة، وأن جميع الناس متساوون أمام القضاء ما يحقق العدل والإنصاف بينهم، وهو النهج ذاته الذي سارت عليه المملكة منذ تأسيسها وحتى الآن.

تعديل مقادير ديّة القتل الخطأ وشبه العمد

وافقت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رسميًا على تعديل مقادير الديّة في البلاد، والديّة هي “المال الواجب بجناية على الحرّ في نفس أو في ما دونها”، وهي واجبة في الأصل بإجماع علماء المسلمين، بقوله تعالى ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأ ومن قتل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة وديّة مسلّمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾، وهي نوعان ديّة النفس وديّة ما دون النفس.

وقدمت المحكمة العليا طلبًا إلى الهيئة لضرورة مراجعة مقادير ديّة النفس السابقة والمحددة وفق الشريعة الإسلامية بقيمة 100 من الإبل تدفع لذوي القتيل، إذ نصّ الأمر الصادر بالموافقة على قرار المحكمة العليا بتعديل مقادير الديّة، فبلغ تقدير ديّة العمد وشبه العمد بـ400 ألف ريال، أما الخطأ بـ300 ألف ريال.

وبحثت الهيئة إعادة النظر في تقدير ديّة القتل الخطأ وشبه العمد، إذ ظلّت ثابتة منذ 29 عامًا، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الإبل التي تعد مقياسًا لتحديد الديّة، بحسب القانون السعودي المستند إلى الشريعة الإسلامية.

وكانت فترة الأربعين عامًا كافية بكشف النقاب عن التغييرات الحياتية، إذ باتت أشد قسوة على المواطنين السعوديين، عن طريق وحدة قياس الإبل، التي تضاعفت بسببها الديّة للمرة الأولى ضعفًا واحدًا ثم ضعفين حتى تعدت الثلاثة أضعاف.

واجتمعت الهيئة العامة داخل مجلس القضاء قبل 40 سنة على تمرير الديّة بـ27 ألف ريال، حتى ارتفعت إلى 45 ألف ريال بعد 6 أعوام، حتى توقفت عند 110 آلاف ريال للقتل شبه العمد و100 ألف ريال للقتل الخطأ وذلك للمسلم، ونصفها للمرأة المسلمة، حتى لحظة القرار الأخير.

وتوقع الكثير من القضاة خفض معدلات الجرائم بعد مضاعفة ديّات القتل العمد وشبهه، ولكن ذلك أثر إيجابًا على مصالح شركات التأمين على السيارات وأصبحت الرابح الأكبر من قضية مضاعفة ديّات القتل الخطأ، إذ انتقلت من 100 ألف ريال وحتى 300 ألف ريال، ما سيؤدي إلى مضاعفة أقساطها الشهرية لتتناسب مع حجم دية القتل الخطأ الحديثة.

بينما أصبح البعض يستغل عُرف الديّة من أجل المكاسب المالية عبر الوساطة بين عائلتي القتيل والقاتل، ما دفع آخرون لمطالبة السلطات السعودية بتقنين هذا العُرف والقضاء على هذه التجاوزات.

نظام التسجيل العيّني للعقارات في المملكة

نظم القانون السعودي عملية قيّد الوحدات العقارية في نظام التسجيل العيّني للعقار، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/6 في 11/2/3241هـ وفقًا لموافقة مجلس الوزراء عليه في القرار رقم 7/ب/7883 وتاريخ 41/2/3241هـ, كما يضع قيودًا على تطبيق النظام وتصحيح بيانات السجل العقاري، وكذلك أثر التجزئة والدمج على ما للوحدات العقارية من حقوق والتزامات وغيرها من الأمور.

ويجيز النظام في مادته الأولى أن (تعد منطقة من مناطق السكنى أو غيرها وحدة عقارية في جملتها في الحالات التي يصعب عليها تطبيق ضوابط الوحدة العقارية)، وأن وزارتا العدل والشؤون البلدية والقروية تتوليان أعمال التسجيل العقاري والتوثيق.

كما نصّت المادة السابقة الذكر على أن قيد الوحدات العقارية في السجل العقاري يعتمد على خرائط الأساس الطبوغرافي وخارطة الوحدة العقارية وخارطة المنطقة العقارية.

هذا ويطبق النظام تدريجيًا ويصدر وزير العدل بعد الاتفاق مع وزير الشؤون البلدية قرارًا بتحديد المناطق العقارية التي يبدأ فيها تطبيق النظام، وتجرى أعمال القيد الأولي في السجل العقاري تحت إشراف قاضٍ من المحكمة التي يقع العقار في دائرة اختصاصها.

بينما لا يجوز إصدار أي تغيير في البيانات الواردة بالسجل إلا بناءً على طلب ممن يملك حق التصرف في الحقوق المقيدة بها، كما يعد العقار متعدد الطوابق وحدة واحدة، وتسلم لكل مالك صورة من صحيفة الوحدة العقارية المملوكة له وتسمى بصك الملكية.

ونصّت المادة الثانية على أن (ينشأ سجل عقاري تثبت فيه الحقوق العقارية وما يطرأ عليها من تعديلات)، بينما ذكرت المادة الثالثة أن للسجل العقاري قوة إثبات مطلقة, ولا يجوز الطعن في بياناته بعد انتهاء الآجال المحددة للطعن, إلا تأسيسًا على مخالفتها لمقتضى القواعد الشرعية أو تزويرها.

وأكدت المادة الرابعة من النظام أن الوحدة العقارية المعنية بتطبيق أحكام هذا النظام هي كل قطعة من الأرض تقع في منطقة عقارية واحدة وتكون مملوكة لفرد أو أكثر, دون فصل جزءًا منها عن باقي الأجزاء بفاصل من ملك عام أو خاص, ودون أن يصبح لجزء منها من الحقوق أو الالتزامات ما ليس للأجزاء الأخرى، وقطعة الأرض المخصصة لمنفعة عامة, وذلك وفقًا للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.

السجن والغرامة لمخالفي نظام الإفلاس في السعودية

ما هي أبرز ملامح قانون الإفلاس الذي سيناقشه مجلس الشورى السعودي وسيتم اعتماده مطلع 2018 في إطار جذب الاستثمار الأجنبي وتشجيع نشاط القطاع الخاص في المملكة

استعرضت صحيفة سعودية اليوم الإثنين ملامح مشروع نظام الإفلاس المعد من وزارة التجارة والاستثمار والذي من المقرر أن يناقشه مجلس الشورى السعودي (البرلمان) يوم الأربعاء المقبل.

وقالت صحيفة “الوطن” اليومية في تقرير مطول إن المشروع يتضمن 231 مادة، نصت ثلاث منها على معاقبة كل من يخالف النظام، أو يسيء استغلال إجراءاته، أو يتحايل عليها، بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسة ملايين ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين، كما لفت النظام إلى أن للمحكمة الحق بإضافة عقوبات أخرى على المخالف، منها حظر إدارة أي منشأة ربحية، أو تسيير أعمالها بشكل مباشر، أو غير مباشر، إضافة إلى بيع نصيبه في ملكية المنشأة أو حقوق أخرى.

وحذر المشروع من العودة للمخالفة، مشدداً على مضاعفة العقوبات المقررة في حال العودة وارتكاب الجرائم والمخالفات المنصوص عليها في النظام، وعرف العائد للمخالفة بأنه كل من ارتكب مخالفة محكوم عليه فيها بحكم نهائي خلال ثلاث سنوات من تاريخ اكتمال تنفيذ العقوبة.

أنواع المخالفات وصفات المدينين المخالفين

تنص المادتان الـ200 و الـ201 من النظام على أنه بدون الإخلال بالأنظمة ذات العلاقة، يعد مخالفاً لأحكام النظام كل مدين ذي صفة طبيعية أو مدير لدى مدين أو عضو في مجلس إدارته أو مجلس مديريه أو أي من مسؤولية أو أي شخص آخر شارك في تأسيسه أو إدارته أو من في حكمهم، ارتكب قبل افتتاح أي من إجراءات الإفلاس واحداً أو أكثر من الأفعال الآتية وأدى إلى افتتاحه أو ارتكبه أثناء سريانه، وترتب على ذلك إضرار بحقوق أي من الأطراف بمن فيه الدائنون:

1. إساءة التصرف في أصول المدين أو أصول التفليسة أو احتجازها أو إساءة استعمال صلاحياته.

2. اختلاس أو إخفاء أي من أصول التفليسة.

3. ممارسة نشاط المدين بقصد الاحتيال على دائنيه.

4. الاستمرار في نشاط المدين مع انتفاء إمكانية تجنب التصفية.

5. استخدام أساليب تنطوي على استهتار لتفادي أو تأخير، افتتاح التصفية يترتب عليها إضرار بحقوق الدائنين، بما في ذلك بيع السلع بأقل من سعر السوق للحصول على سيولة نقدية.

6. إبرام صفقات دون مقابل أو بمقابل غير عادل.

7. سداد ديون أي من الدائنين بما يؤدي إلى الإضرار بدائنين آخرين.

8. إساءة استغلال أي من إجراءات الإفلاس.

9. إخفاء أو إتلاف أو إحداث تغيير في دفاتر المدين أو التفريط في حفظها أو حفظ دفاتر للمدين تكون بياناتها ناقصة أو غير منتظمة، مع الأخذ في الاعتبار المعايير المعتمدة في إدارة وحفظ الحسابات.

10. الاحتفاظ بحسابات وهمية، أو عدم الاحتفاظ بالحسابات طبقا للمعايير المعتمدة أو إزالة مستنداتها.

11. التصرف الاحتيالي بغرض زيادة التزامات المدين أو خفض قيمة أصوله.

12. تقديم معلومات مضللة أو غير صحيحة بأي شكل إلى أمين الإفلاس، أو المحكمة أو لجنة الإفلاس، أو الامتناع عن تقديم معلومات مؤثرة للمحكمة أو أمين الإفلاس، أو لجنة الإفلاس فور طلبها.

13. رهن أي أصل للمدين أو التصرف فيه أو سداد الديون كلها أو بعضها بالمخالفة للنظام أو لحكم قضائي.

14. أو تسوية حقوق أي دائن أو التصرف في أصول المدين أو التفليسة بالمخالفة لأحكام الخطة، ولا يشمل ذلك إبراء الدائن للمدين جزئياً أو كلياً.

15. استغلال الصلاحيات لأغراض خاصة أو الحصول من الغير على منفعة غير مشروعة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

وكان وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي قال في أواخر سبتمبر/أيلول الماضي إن المملكة ستبدأ في تطبيق قانون جديد للإفلاس أوائل العام المقبل في إطار جهود رامية لجذب الاستثمار الأجنبي وتشجيع نشاط القطاع الخاص.

وبموجب القانون الحالي، لا يوجد سبيل ميسر لتصفية أنشطة الشركات المثقلة بالديون في السعودية، وقد يساعد القانون الجديد مع خطط الحكومة في إعادة هيكلة الاقتصاد وزيادة جاذبيته للمستثمرين الأجانب.

تفاصيل القانون السعودي الجديد لـ “مكافحة التحرش”

أصدرت السعودية قانونا يجرم أعمال التحرش في البلاد، ويفرض عقوبات صارمة تصل لحد السجن سنتين، في إطار سياسة اجتماعية جديدة بدأت مع تولي الملك سلمان مقاليد الحكم في المملكة.

ونص القانون الجديد الصادر، يوم الثلاثاء 28 مايو الجاري، على وجوب إبلاغ الناس للسلطات عن أي محاولة تحرش تحدث في الشارع أو أماكن أخرى. وفي حال التأكد من وقوع الحادثة، يتم تطبيق العقوبة على المتهم، وقد تصل إلى السجن سنتين وكذلك غرامة مالية قيتمها تصل إلى 30 ألف دولار، أو إحدى هاتين العقوبتين، وذلك دون الإخلال بعقوبات أشد تنص عليها قوانين الشريعة الإسلامية.

كما شدد القانون على تغليظ العقوبة في حال وقوعها في أماكن العمل. وعند تكرار الجريمة، يعاقب المرتكب بـ 5 سنوات من السجن وتفرض عليه غرامة 100 ألف دولار، أو في حال كانت الضحية طفلا أو من ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك في حالة وجود سلطة مباشرة للجاني على المجني عليه أو إذا كان الجاني والمجني عليه من جنس واحد.

ويعاقب بنفس العقوبة كل من خطط وأيد وحرض على الجريمة بأية طريقة كانت، وكذلك الذي يقدم بلاغا كيديا عن حادثة تحرش لم تحصل.

وأكدت المادة الثالثة من القانون على أنه لا يجوز تنازل المجني عليه أو عدم تقديمه شكوى للسلطات المختصة. كما أوجب القانون سرية المعلومات على كل من يشهد أو يعلم بجريمة تحرش، ولا يجوز الإفصاح عن هوية المجني عليه.

وأفادت عضو مجلس الشورى، هدى الحليسي بأن “القانون الجديد يهدف إلى تنظيم قوانين مكافحة التحرش، منع حدوثه، معاقبة الفاعلين وحماية الضحايا، وذلك بغرض حماية خصوصية وكرامة وحرية الأفراد المضمونة في القانون والتشريعات الإسلامية”.

ويرى مراقبون أن القرار السعودي يأتي بالتزامن مع قرار آخر يسمح للنساء بقيادة السيارات ويبدأ تطبيقه في يونيو المقبل.

المصدر: صحيفة عكاظ

مجلس الوزراء السعودي يوافق على نظام مكافحة “جريمة التحرش”

قالت وكالة الأنباء السعودية “واس” إن مجلس الوزراء السعودي وافق الثلاثاء على مشروع نظام مكافحة جريمة التحرش الجنسي، الذي اقره مجلس الشورى السعودي.

وكان مجلس الشورى وافق الاثنين على مشروع نظام مكافحة جريمة التحرش الذي يتضمن السجن لما يصل إلى خمسة أعوام وغرامة قدرها 300 ألف ريال (80000 دولار).

وقال مجلس الشورى في بيان “يهدف التشريع إلى مكافحة جريمة التحرش والحيلولة دون وقوعها وتطبيق العقوبة على مرتكبيها وحماية المجني عليه، وذلك صيانة لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية التي كلفتها أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة”.

 

السعودية.. إقرار مشروع قانون لمكافحة التحرش

وافق مجلس الشورى السعودي الاثنين على مشروع “نظام مكافحة جريمة التحرش” والذي أعدته وزارة الداخلية، حسب بيان للمجلس.

ويهدف المشروع إلى تطبيق عقوبات على المتحرشين وكذلك حماية المجني عليهم، حسب المجلس.

وكان العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز قد وجه العام الماضي بوضع مشروع لمكافحة التحرش “نظرا لما يشكله من خطورة وآثار سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع”، حسب وكالة الأنباء الرسمية.

ويتضمن المشروع عقوبات على المتحرشين تصل إلى السجن 15 سنة والغرامة بحد أقصى ثلاثة ملايين ريال سعودي، حسبما نقلت صحيفة “عكاظ”.

عن العدل الالكتروني

شعرت بسعادة غامرة، وأنا أقرأ إعلانا على صفحة كاملة في إحدى الصحف صادر من وزارة العدل يشير إلى أن أكثر من 100 محكمة تقبل تقديم الدعاوى الإلكترونية. وكان الإعلان يسرد أسماء تلك المحاكم، لكن ملاحظة أخيرة جاءت في نهاية الإعلان استوقفتني كثيرا، تقول الملاحظة وأنا هنا أنقلها حرفيا: “بعد تسجيل الدعوى، فإنه يجب على مقدم الدعوى، طباعتها وتوقيعها ومن ثم تقديمها للمحكمة المختصة”.

أعدت القراءة مرة ثانية وثالثة لأتأكد، عدت مرة أخرى إلى بداية الإعلان الذي تتصدره مقدمة ضافية تقول “في إطار المنجز التقني لحوسبة القطاعات العدلية، بهدف تسهيل الإجراءات وتسريعها.. تعلن وزارة العدل عن توفر خدمة تقديم: الدعوى القضائية عبر بوابة الوزارة الإلكترونية التي تمكن لمقدم الدعوى تسجيل البيانات المطلوبة”.

إذن البوابة الإلكترونية هدفها إعفاؤنا من كتاب المعاريض على أبواب المحكمة، وليست إلكترونية بالمعنى الحقيقي الذي يعني تسجيل الدعوى وتسلمها إلكترونيا وتحديد موعد للحضور للمحكمة لمتابعة القضية. هذا هو المعنى الأبسط للبوابة الإلكترونية، أما ما عدا ذلك فيبقى مجرد إعلان هدفه تحسين الصورة والإيحاء بأن مشروع تطوير مرفق القضاء يحقق ما يتطلع إليه الملك ـــ يحفظه الله ـــ من خلال إطلاقه مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء.

إن البوابة الإلكترونية لوزارة العدل، ووفقا للإعلان المبالغ فيه، لم تقدم أي إضافة إلكترونية حقيقية. وأظن أن من صاغ الإعلان أراد أن يوهم المسؤولين في العدل قبل أن يوهمنا بأن هناك إنجازا كبيرا، لكن من لديه حد أدنى من الإلمام بالنقلات الكبرى التي تشهدها مشاريع الحكومة الإلكترونية يدرك أن هذا الأمر لا يستحق هذا التنويه المبالغ فيه. والمؤكد أن وزارة الداخلية ـــ الأحوال المدنية مثلا ـــ تجاوزت بوابة وزارة العدل الإلكترونية بمراحل كثيرة.

إجابات لاستفساراتكم حول الإجراءات القضائية في المشكلات الزوجية…

أولاً: سنناقش معكم المنهج العام في المشكلات الزوجية حيث تعد القضايا الزوجية من أصعب القضايا؛ لقلة البينات فيها، ولا تجري فيها الأيمان إلا فيما يقصد منه المال كالخلع، والنفقة والمهر.

وينقسم القضاة في معالجتها إلى ثلاثة أصناف:

الصنف الأول: من نهجه الأناة وتأخير الفصل فيها؛ رجاء أن يصطلح الزوجان.

الصنف الثاني: من نهجه سرعة البت في القضية؛ إذ يرون أن الزوجين لم يلجآ إلى القضاء إلا بعد استنفاد جميع طرق الإصلاح بينهما، فلا جدوى من تأخير البت في قضيتهما.

الصنف الثالث: من ينتهج الأناة وعدم الاستعجال، إلا إذا بدا له من حال الزوجين عدم إمكان اجتماعهما، كأن يكونا في الواقع مفترقين بأبدانهما مدة طويلة، وبلغ بينهما من الشقة والخلاف ما لا تستقيم معه الحياة الزوجية، وكذا إذا ظهر من حال الزوج إمساك الزوجة للإضرار بها فلا رغبة له فيها، أو ظهر للقاضي أن قصد الزوج من الإمساك بها أن تفتدي نفسها بمبلغ مالي كبير، فحينئذٍ يصار إلى سرعة البت فيها، وهذا هو المنهج السديد.

ثانياً: نبدأ بالرد على أسئلتكم إجابات مستوفية للمعلومات المطلوبة كاملة بإذن الله

السؤال الأول وهو يتضمن أكثر القضايا الزوجية انتشاراً: ” ما هي الإجراءات القضائية المتخذة في قضايا سوء العشرة؟”

الإجراءات:

1/ يضبط حضور الزوجة المدعية ويذكر المعرف بها، (ولابد من التعريف بالمرأة في كافة مراجعاتها سواءً كانت مدعية أو مدعى عليها أو شاهدة أو حاضرة أو منهية)، ويكون المعرف من محارمها.

2/ ثم حضور الزوج المدعى عليه وتعريفه بالزوجة ومصادقته على كون المدعية زوجته.

3/ تضبط دعوى الزوجة وصياغتها: (إن هذا الحاضر زوجي، تزوجني بموجب عقد النكاح رقم … الصادر من … بتاريخ … ودخل بي في تاريخ … وأنجبت منه…، وقد أساء عشرتي فهو يضربني ويشتمني فلم أعد أطيق العيش معه، أطلب فسخ نكاحي منه أو أطلب إلزامه بحسن العشرة).

يلاحظ الإشارة في الدعوى إلى:

‌أ- العقد -إن وجد- والدخول وتاريخه.

‌ب- عدد الأولاد.

‌ج- المشكلة، وأسبابها، ثم ختم الدعوى بطلب الفسخ أو حسن العشرة.

4/ يطلب من المدعى عليه الجواب، ولابد أن يتضمن الجواب المصادقة على أن المدعية زوجته وعلى العقد والدخول وتاريخه، والأولاد، فإن أنكر الزوج الزوجية فيبحث القاضي صحة زواجها منه.

5/ جواب المدعى عليه لا يخلو من حالين:

‌أ- أن يكون إقراراً بدعوى الزوجة، فيعرض القاضي الصلح عليهما، فإن لم يصطلحا فيجري التحكيم بينهما، ومثله ما لو أثبتت المدعية سوء عشرته ببينة، ويرى بعض القضاة الفسخ مباشرة عند ثبوت سوء العشرة، وهذا يختلف باختلاف نوعية سوء العشرة وكونه عارضاً أو دائماً.

‌ب- أن يكون إنكاراً -وهو الغالب- فحينئذٍ يطلب من الزوجة البينة، والغالب أنْ لا بينة في مثل هذه القضايا، فلا يطَّلع على الزوجين أحد, ولا تعرض الأيمان في القضايا الزوجية عند جمهور الفقهاء؛ لأنها مما لا يدخله البدل.

الآن يأتي السؤال الأهم: ماذا يحدث في حالة عدم ثبوت بينة على سوء العشرة؟

تُتبع الخطوات الآتية:

1. ترغيب الزوجة بالانقياد والعودة إلى بيت الزوجية والدخول في طاعة الزوج، وبيان حقوق الزوج، وحرمة النشوز وآثاره، وآثار الفرقة عليها وعلى أبنائها.

2. يُنصح الزوج بالفرقة لعلَّ الله أن يعوضه خيراً، ويذكَّر بقوله تعالى: (وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته وكان الله واسعاً حكيماً) سورة النساء آية 130، ويبين له الآثار المترتبة على كون المرأة معلقة.

3. يعرض الصلح عليهما بأحد الأمور الآتية:

عودة الحياة الزوجية بعوض.

‌أ- عودة الحياة الزوجية بلا عوض وبشرط المعاشرة بالمعروف وقيام كل واحد من الزوجين بحقوق الآخر.

‌ب- الفرقة بعوض.

‌ج- الفرقة بلا عوض.

وأي شيء يتم الصلح عليه لم يحل حراماً أو يحرم حلالاً فهو جائز، حتى وإن لم يكن مالياً، مثل شرْط ألا تُدخل الزوجة أحد أقاربها لبيت الزوج، أو أن يحسن معاشرتها.

  1. يعرض أن يختار كل واحد من الزوجين حكماً من أهله عملاً بقوله تعالى: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيراً) سورة النساء.

وتم استقبال استفسار آخر بخصوص الزواج بغير رضى ما هي الإجراءات القضائية المتخذة فيه؟

الإجراءات:

1/ تسمع دعوى الزوجة ضد زوجها بأنها زُوجت به بغير رضاها، وتضبط الدعوى ويتم التعريف بها -كما سبق-، ويكون الزوج أحد المعرفين في ذلك، وهو الأفضل في القضايا الزوجية حتى لا ينكر الزوج أن الحاضرة سواءً كانت مدعية أو مدعى عليها هي زوجته، وتطلب فسخ نكاحها لعدم الرضا.

2/ الأصل أن هذه الدعوى تقام ضد الزوج؛ لأنها تنصب على عقد الزوجية، ويمكن إدخال الأب.

3/ يسأل الزوج عن دعوى المدعية، ولابد أن يصادق على وقوع عقد الزوجية فإن اعترف أن الزواج تم بغير رضاها فحينئذٍ يحكم بفسخ عقد الزواج ويفهم بالرجوع على من غره وهو الولي.

4/ إذا أنكر الزوج أن الزواج تم بغير رضا أو أجاب بأن وليها هو الذي زوجه ولا يعلم عن رضاها فحينئذٍ يُدخل الولي ويسأل عن ذلك فإذا أجاب بأن موليته قد رضيت وأنكرت ذلك الزوجة فالقول قولها مع يمينها؛ لأن الرضا أمر لا يعلم إلا من جهتها، ما لم تكن للولي بينة على رضاها فتسمع.

5/ قد يوجد ظاهرٌ يؤيد صدق المدعى عليه مثل:

‌أ- إذا مكنت المرأة الزوج من نفسها.

‌ب- إذا طالبت بالمهر والنفقة.

‌ج- إذا قامت المرأة بالذهاب إلى السوق لشراء حاجيات الزواج.

‌د- إذا وجد بينهما أولاد.

فالظاهر في مثل هذه الحالات يدل على رضا الزوجة وهنا يقدم الظاهر على الأصل، فيصرف القاضي النظر عن دعواها، ويسبب ذلك: بأن مضي المدة وتمكينه من نفسها دليل على رضاها بالزواج.

مسائل بخصوص الزواج بغير رضى:

الأولى: هل يملك الأب ولاية الإجبار على ابنته؟ فيها قولان هما:

القول الأول: أن علة الإجبار هي البكارة وهو مذهب الجمهور.

القول الثاني: أن علة الإجبار هي الصغر، وهو مذهب الحنفية، ورواية في المذهب اختارها أبو بكر واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.

_ فيُجبر الأب ابنته البكر سواءً كانت بالغة أو غير بالغة عند الجمهور.

_ ويُجبر الأب ابنته الثيب غير البالغة على الزواج عند الحنفية.

_ فالثيب الكبيرة لا تجبر أبداً عند الجميع.

الثانية: ولاية الإجبار خاصة بالأب، أما إن كان الولي غير الأب فتسمع دعوى الإجبار وعدم الرضا.

الثالثة: لا تسمع دعوى الإجبار وعدم الرضا إذا كان الولي الأب وكانت البنت بكراً عند الجمهور.

الرابعة: لا تسمع دعوى الإجبار وعدم الرضا إذا كان الولي الأب وكانت البنت صغيرة عند الحنفية.

الإجراءات القضائية في المشكلات الزواجية (((الخلع والطلاق)))

استكمالاً لمقال [إجابات لاستفساراتكم حول الإجراءات القضائية في المشكلات الزوجية…] يمكنك قراءة المقال كاملاً عن طريق الرابط التالي:إجابات لاستفساراتكم حول الإجراءات القضائية في المشكلات الزوجية…

ما هي الإجراءات القضائية في مشكلة الخلع؟

تسمع دعوى الزوجة بطلبها مخالعة زوجها لمبررات سائغة.

الإجراءات:

1/ إذا ادعت الزوجة في زوجها عيوباً خُلُقية أو خَلقية غير عيوب النكاح وطلبت الخلع، فيسأل الزوج عن ذلك فإن صادق على وجودها ووافق على الخلع والعوض أجرى القاضي الخلع بينهما.

2/ مخالعته إذا ادعت الزوجة كره زوجها وأنها لا تنقم عليه في خلقٍ ولا دين وأنها تبغضه وطلبت وبذلت له المهر الذي أصدقها إياه، ورفض الزوج ذلك، فللقضاة منهجان:

المنهج الأول: يتم الحكم بخلع الزوجة على الصداق الذي دفعه الزوج بدون تحكيم؛ لحديث امرأة ثابت بن قيس حينما قالت ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله r: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. قال رسول الله: اقبل الحديقة وطلقها تطليقه، وفي رواية: (قال لها: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم وزيادة، قال: أما الزيادة فلا). وهذا رأي بعض القضاة.

المنهج الثاني: إجراء التحكيم في مثل هذه الحالة لعموم قوله تعالى: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيراً)، وهذا أولى وفيه احتياط وبراءة للذمة؛ إذ لو فتح هذا الباب لكل امرأة لطلبت الخلع وهذا ما يؤيده قرار هيئة كبار العلماء رقم 26 وتاريخ 21/8/1394هـ.

مسائل قضائية حول مشكلة الخلع:

الأولى: إذا ادعى الزوج على الزوجة يطلب منها أن تخالعه وترد عليه مهرها، فلا تسمع دعوى الخلع من قبله؛ لأن بيده طلاقها إن أبغضها، إلا أن تأتي بفاحشة مبينة، لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً) سورة النساء.

الثانية: إذا ادعت المرأة الخلع فأنكر الزوج فتطلب البينة من الزوجة، فإن أحضرت البينة فيحكم بموجبها، وإن عجزت أو عدمت البينة فلا يحلف الزوج ويصرف النظر عن دعوى المرأة؛ لأنها قضية زوجية والأيمان لا تدخل في القضايا الزوجية، لكن لو ادعت تسليمه عوض الخلع ولم تجد بينة فلها يمين الزوج على نفي استلام العوض.

الثالثة: إذا ادعى الزوج خلعاً سابقاً فأنكرته الزوجة فتطلب البينة من الزوج فإن أحضرها ثبت الخلع بدعواه والعوض ببينته، فإن عجز أو عدمت البينة فله يمين الزوجة على نفي ذلك فإذا حلفت ثبت الخلع بدعواه ولا عوض له؛ لحلف الزوجة، وقد جرت اليمين هنا؛ لأن المدعى به حق مالي.

الرابعة: سبق تقرير أنه لا ينبغي أن يكون عوض الخلع مقابل الصلح على حضانة الأولاد.

الخامسة: يصح عوض الخلع مؤجلاً كله أو بعضه.

السادسة: الزيادة على المهر في عوض الخلع فيه ثلاثة أقوال:

القول الأول: جواز الزيادة على المهر لقوله تعالى: (فلا جناح عليهما فيما افتدت به)، فـ (ما) هنا للعموم وهذا يشمل المهر والزيادة.

القول الثاني: عدم جواز الزيادة على المهر لحديث (وأما الزيادة فلا)، لكنهم ضعفوا هذه الرواية.

القول الثالث: جواز الزيادة مع الكراهة لكونها ليست من مكارم الأخلاق.

ما هي الإجراءات القضائية في مشكلة الطلاق؟

قضايا الطلاق على قسمين:

1. طلب إثبات الإقرار بالطلاق إذا كان الطلب مقدماً من الزوج المطلق -ومحله الإنهاءات-.

2. دعوى الزوجة أن زوجها طلقها -وهذا القسم هو محل البحث هنا-.

الإجراءات:

1/ تذكر المدعية أن المدعى عليه كان زوجاً لها وتشير إلى الدخول وعدمه وعدد الأولاد إن وجدوا وأن المدعى عليه طلقها وتذكر عدد الطلاق وصيغته وتاريخه وحالها وقت الطلاق وتطلب الحكم بإثباته.

2/ يسأل القاضي المدعى عليه عن دعوى المدعية فيصادق المدعى عليه على الزوجية والدخول وعدمه والأولاد وعددهم ثم يسأله عن الطلاق الذي ذكرته المدعية ولا يخلو جوابه من حالتين:

أ‌- أن ينكر المدعى عليه الطلاق فيطلب القاضي من المدعية البينة على ذلك، والبينة (شاهدان أو إقرار بخط المدعى عليه وتوقيعه ويصادق المدعى عليه على الخط والتوقيع أو يثبت لدى الجهة المختصة أن الخط الموجود والتوقيع للمدعى عليه)، وحينئذٍ يحكم بثبوت الطلاق.

ب‌- أن يقر المدعى عليه بالطلاق، فلابد أن يذكر عدده وصيغته وتاريخ وقوعه فإذا كان الطلاق رجعياً فيحكم القاضي بثبوته، ويفهم المدعية بأن عليها العدة الشرعية، ويبين نوع العدة ومقدارها حسب حالها اعتباراً من تاريخ طلاقها، ويفهم المدعى عليه بأن له حق الرجعة مادامت المدعية في العدة، فإن كانت المدعية خرجت من العدة فيفهم المدعى عليه بأن المدعية لا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين.

ت‌- إن لم يكن للزوجة بينة فيصرف النظر عن دعواها ولا يحلف الزوج في الطلاق.

مسائل قضائية بخصوص مشكلة الطلاق:

الأولى: عمل أكثر القضاة جارٍ على رأي الجمهور أن الطلقات الثلاث تعد ثلاثاً، سواء كانت بلفظ واحد أو ألفاظ متفرقة، وسواءً كانت في مجلس واحد أو عدة مجالس، وسواءً كانت الطلقات الثانية أو الثالثة في عدة الطلقة التي قبلها أو بعدها، وسواء كان الطلاق سنياً أو بدعياً في الوقت.

الثانية: إذا لم يكن بين الزوجين نزاع في الرجوع إلى الحياة الزوجية ويرغبان الفتوى في موضوع الطلاق فيحالان إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء؛ لأن لها ولاية الفتوى.

القتل الخطأ في حوادث السيارات…

القتل الخطأ هو مصطلح قانوني يختلف عن القتل العمد ويمكن إطلاق عليه لفظ (شبه العمد) لأنه لا يصاحب بكيد أو رغبة أكيدة على القتل ويتداول على ألسنه الكثيرون في لفظ (القتل غير المتعمد) يوجد صور وحالات كثير من القتل الخطأ قد يكون حادث سيارة أو يحدق أيضاً في حالة الجاني ضرب المجني عليه بما لا يقتل غالباً، فيموت بتلك الضربة!

ولكننا سنخص بالحديث في هذا المقال القتل الخطأ في صورة حادث السيارات وما سنناقشه في هذا المقال هو ما يدور في كثير من الأذهان عند ذكر القتل الخطأ ويحير الكثيرون لكننا سنجيب عليه بصورة مباشرة واضحة… والسؤال هو: ما هي الإجراءات الجنائية المتخذة في حالة القتل الخطأ الناتج عن حادث سيارات!!!

أولاً: يطلب من المدعي ما يلي:

1. صك حصر ورثة المتوفى.

2. صك ولاية على القاصرين من الورثة.

3. صك وكالة من الورثة البالغين ومن أولياء الورثة القاصرين (ولابد من النص في صك الولاية بأن للولي حق توكيل غيره)

4. إن كان الورثة يقيمون خارج المملكة وصدرت لهم صكوك حصر إرث وولاية ووكالة من بلدانهم فيلاحظ ما يلي:

أ‌- يجب أن تكون الصكوك صادرة من الجهة المختصة في الدولة التي يقيمون بها.

ب‌- تصدق الصكوك من وزارة العدل ووزارة الخارجية في الدولة المذكورة.

ت‌- تصدق الصكوك من سفارة المملكة في الدولة المذكورة.

ث‌- تصدق الصكوك من وزارة الخارجية ووزارة العدل في المملكة.

ثانياً: ضبط الدعوى:

1. تضبط دعوى المدعي بوصف الحادث وتاريخه وتسبب المدعى عليه بالوفاة ومطالبته بالدية.

2. يسأل المدعى عليه عن الدعوى، فإن صادق على الدعوى:

‌أ- فيدون الاطلاع على صكوك حصر الورثة والولاية والوكالات.

‌ب- يتم الاطلاع على ملف التحقيق؛ لأن فيه صفة وقوع الحادث وتركيز الإدانة وبيان أسبابها وتحديد نسبتها (نسبة الخطأ).

‌ج- يصدر الحكم على المدعى عليه بالدية.

3. إن أنكر المدعى عليه دعوى المدعي فيطلب من المدعي البينة على وقوع الحادث وتسبب المدعى عليه بالوفاة.

4. إن صادق المدعى عليه على وقوع الحادث وأنكر تسببه فيه أو نازع في نسبة الإدانة فيتم الاطلاع على ملف التحقيق وأسباب الإدانة وتدوينها، فإن كانت الأسباب مقنعة (كالسرعة، أو قطع الإشارة، أو الدخول من خط فرعي إلى خط رئيس، أو التجاوز الخاطئ، أو السير باتجاه معاكس … ونحوها) فحينئذٍ يحكم على المدعى عليه.

5. إن كانت أسباب الإدانة في تقرير المرور غير مقنعة، فيعيد القاضي المعاملة إلى إدارة المرور من أجل إعادة التحقيق مرة أخرى، فإن عاد بالتقرير نفسه ولم يتغير فيلغي القاضي قرار الإدانة ويحكم بما يراه مع تسبيب ذلك.

بعض المسائل المطروحة حول الإجراءات الجنائية في القتل الخطأ الناتج عن حوادث السيارات…

المسائل:

الأولى: إذا حكم بالدية فهل يكون الحكم على المتسبب أو على العاقلة؟

للقضاة أربعة آراء هي:

الرأي الأول: يحكم بالدية على المتسبب (المدعى عليه)، وإذا تقدم المدعى عليه بدعوى ضد عاقله فتسمع دعواه ويحكم له بذلك، وهذا رأي أكثر القضاة وعليه العمل عندي.

الرأي الثاني: يحكم بالدية على العاقلة.

الرأي الثالث: يحكم بالدية على المتسبب ويفهم بالرجوع على عاقله.

الرأي الرابع: يحكم بالدية على المتسبب ويوجبها على العاقلة.

ويرد على الرأي الثاني والثالث والرابع: أن المدعى عليه يقر بالإدانة كاملة أو ناقصة، فيصدر الحكم بالدية على العاقلة أو يفهم بالرجوع على العاقلة مع أنه من المقرر شرعاً أن العاقلة لا تحمل الاعتراف.

الثانية: هل يحكم بالدية حالة أو مؤجلة؟ ثلاثة أقوال للعلماء هي:

القول الأول: إذا حكم بالدية على العاقلة فتؤجل ثلاث سنوات وهذا مذهب الجمهور.

القول الثاني: أنه يحكم بالدية حالة دون تأجيل وهذا اختيار ابن المنذر وابن حزم.

القول الثالث: أن التأجيل من سلطة الإمام حسب المصلحة؛ إذ لا يوجد دليل على تأجيل دفع الدية على العاقلة إلى ثلاث سنوات، وإنما فعله عمر بن الخطاب.  وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وعليه العمل عندي.

الثالثة: إذا حكم بتأجيل الدية فتحسب المدة من تاريخ الجناية لا من تاريخ الحكم، وأما الإصابات والجناية على الأطراف فمن تاريخ البرء.

الرابعة: إذا لم يكن هناك عاقلة فعلى من تقام الدعوى؟ قولان للعلماء هما:

القول الأول: تقام على بيت المال، وهذا مذهب الجمهور وعليه العمل.

القول الثاني: تقام على الجاني ويحكم عليه بالدية وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

الخامسة: إذا توجهت دعوى الدية على بيت المال فلابد من موافقة المقام السامي على سماع الدعوى، ويمثل بيت المال مندوب من وزارة المالية، وإذا صدر الحكم بالدية فلابد من رفعه إلى محكمة التمييز.

السادسة: الأصل أن من وقعت عليه الجناية هو الذي يقيم الدعوى إن كان أهلاً لذلك، وإن كان فاقد الأهلية أو ناقصها فيدعي عنه وليه، وإن لم يكن له ولي أو رفض الأولياء الحضور فيولي القاضي أحد موظفي المحكمة أو غيرهم ليتولى المدافعة والمرافعة عنه سواءً كان مدعياً أو مدعى عليه.

السابعة: إذا قرر الولي الطبيعي (الأب) أنه متنازل عن دية عضو أو منفعة أو حكومة لابنه القاصر فلا مانع من ذلك بشرط أن يتكفل الأب بدفع دية أو أرش الجناية للابن عند مطالبته حال بلوغه.

الثامنة: يتم تقدير دية الأعضاء والمنافع إذا لم تذهب كاملة حسب نسبة العجز بسبب الإصابة، وهو رأي الشيخ عبد القادر عودة وعليه العمل.

التاسعة: إذا كانت الجناية خطأً في الأعضاء والمنافع والأروش المقدرة شرعاً فيحكم بها.

العاشرة: إذا مات المتسبب في الحادث ويوجد تلفيات في الأموال (كوجود تلفيات في السيارة)، فإن كان له تركة فتقام الدعوى في ضمان تلفيات الأموال على من بيده التركة ويصدر الحكم في تركة الميت، وإن لم يكن له تركه فتقام في مواجهة بعض الورثة ويصدر الحكم بثبوت المبلغ في ذمة المتسبب المتوفى، ومتى علم أن للمتوفى مالاً فيطالب من بيده المال بالتنفيذ منه، وعليه فالعاقلة لا تتحمل تلفيات الأموال؛ لأن الأصل أن الضمان في مال الجاني وإنما تتحمل العاقلة الدية فقط.

المحاماة فن رفيع…تعرف على ما يجهله الناس عن أجل مهنه في العالم!

كثير منا فى الوطن العربى لا يعرف دور المحامى، أو يتجاهله، أو يصفه بالطماع، أو غيرها من الصفات التى لا يصح قولها عنه، ومن يقول هذا لا يعرف مدى صعوبة وظيفة المحامى، فالحقيقة أن المحامى من أهم الشخصيات، ووظيفته من أهم الوظائف، وأصعبها فى وطننا العربى، وفى دوله، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.

والمحاماة فن رفيع بمعنى الكلمة، فالمحامى هو الشخص الوحيد الذي يُحق له أن يقف أمام القاضى، مدافعًا عن موكله، محاولا إثبات براءته، أو تخفيف الحكم عليه مستندًا إلى الشهود وأقوالهم، وإلى الثغرات القانونية التى لا يخلو منها قانون، وبكل الطرق الأخرى.

فمثلا: إذا كان هناك متهم برئ متهمًا بقضية قتل، أو سرقة، أو غيرها من القضايا التى تكون عقوبتها حازمة، ورغم أنه برئ فلا يمكنه أن يثبت براءته بنفسه، لماذا؟ لعدم خبرته بالقانون الذي هو عصب الحياة ومنظمها؛ لأن المحامى والقاضى فقط من يدرسان القانون، ويعرفونه أفضل معرفه.

وتكمن هنا الحاجة لمحامى جيد خبير بالقانون جد الخبرة، درس القانون أعوامًا، ودرس كيف يدافع عن موكله، وكيف يحاول إثبات براءته بكافة الطرق؟

ولكن ليس كل من يملك كارنيه المحاماة فهو محامي يثق به، فيجب أن يكون المحامي الذي ستوكله يمارس المهنة منذ سنوات، ويتحدث الناس عنه دومًا بالخير والإشادة.

وعمل المحامى ليس سهلا كما نظن، فهو فى القضايا الصعبة يظل يبحث ويدرس فى ثغرة أيًا كانت، يستطيع أن ينال موكله بها البراءة، ويقف أما القاضى بلا خوف، ويعرض عليه الأدلة التى تثبت براءة موكله، مستندًا إلى القانون الذي من خلاله يصدر القاضى حكمه واجب النفاذ، وإن كانت هذه الأدلة التى قدمها المحامى صحيحة، وتثبت براءة موكله، يصدر القاضى حكمه ببراءة المتهم، وتعم الفرحة الأجواء.

أفلا يستحق المحامي مزيدًا من التقدير!، وإن كان كثير من المحامين يطالبون أجورًا باهظة، ونصيحة منى ألا تنخدع بالمحامين الذين أجورهم تكون منخفضة جدًا، فعلى الأرجح أن خدمتهم وقدراتهم ليست بالمستوى الذي تريده، وفى كلا الحالتين يجب عليك أولا أن تفكر جيدًا فى القضية، وحجمها، وصعوباتها، واحتياجاتها قبل أن توكل محامى ذو أجر عالى أو منخفض.

فحبذا عملا فى هذا الزمان المحاماة، ودور المحامى أصبح لا يقل أهمية عن دور القاضى.

للمبتعثين والمسافرين للولايات المتحدة والمتواجدين بها… إجابات للأسئلة التي تحيركم عند التعامل مع رجال الأمن والمباحث والهجرة

ما هي الحقوق التي تمتلكها؟

إذا كنت تحمل الجنسية الامريكية أو لا تحملها، فأنت لك حقوق من خلال دستور الولايات المتحدة الأمريكية المادة الخامسة تعطي الحق لكل شخص بالبقاء صامتا: عدم الإجابة على الاسئلة الموجهة من قبل ضابط الشرطة أو عميل حكومي. المادة الرابعة تقيد القوى الحكومية من الدخول وتفتيش منزلك أو مكان عملك، إلى أن هناك الكثير من الاستثناءات والقوانين الجديدة أعطت مجالاً أوسع للقوى الحكومية لعمليات المراقبة. المادة الأولى تحمي حقك في التحدث بحرية والدعوة لتغيير إجتماعي. إلا أن، لو أنك لست أمريكي على الجنسية، وزارة الأمن الداخلي من الممكن أن تستهدفك بناءً على نشاطاتك السياسية.

ماذا لو جاء عميل أو ضابط شرطة إلى بابك؟

لا تدعو العملاء أو الشرطة داخل منزلك. لا تجيب على أي اسئلة. قل للعميل أنك لا تريد أن تتحدث معه/معها. لك أن تقول إن محاميك سوف يتصل بهم عنك. يمكنك أن تفعل ذلك بالخروج من منزلك وسحب الباب خلفك ليكون منزلك أو مكان عملك من الداخل غير مرئي، تأخذ بيانات الاتصال بهم أو الكارت الخاص بهم وتعود إلى الداخل. من الازم أن ينتهوا عن سؤالك، لو أعطى العميل أو الضابط أسباب للاتصال بك خذ المعلومات وأعطها إلى محاميك. أي شيء تقوله لا يهم إن كان يبدو غير مؤذي أو عديم الاهمية، من الممكن أن يستخدم ضدك أو ضد الخرين في المستقبل. الكذب على أو تضليل عميل فدرالي جريمة. كلما تكلمت، كلما اعطيت الفرصة للقوى القانونية الفدرالية لوجود شيء -حتى لو كان غير مقصود- خطأ في كلامك وجزم على أنك كذبت على ضابط فدرالي.

هل علي الإجابة على الأسئلة؟

لك الحق الدستوري في أن تظل صامتا ليس عليك التحدث مع أحد، حتى لو تم القبض عليك أو كنت محتجز. من الازم عليك بالإيجاب وبشكل لا لبس فيه أن تذكر بأنك تريد أن تبقى صامتا وأنك تريد أن توكل محامي. عندما تقول إنك تريد محامي، لا تقول أي شيء أخر. المحكمة العليا اقرت مؤخراً بأن الإجابة على اسئلة القوى الحكومية هو تنازل عن حقك في البقاء صامتا، لذا فمن الهم أن تؤكد على حقوقك وتتلفظ بها. القاضي هو الوحيد الذي يمكنه أن يأمرك بالرد على الأسئلة. هناك استثناء وحيد: يوجد في بعض الولايات قانون» قف و- عرف «الذي يستوجب عليك أن توفر معلومات تعريفية أو اسمك إذا كنت محتجز في اشتباه معقول في ارتكاب جريمة، محامي في وليتك مكن أن ينصحك بأحوال هذه الطالب حيثما تتواجد.

هل على إعطاء إسمي؟

كما في الأعلى، في بعض الولايات مكن أن تحتجز أو يقبض عليك لرفضك إعطاء اسمك، وفي بعض الولايات الشرطة لا تتبع القانون دائما ورفضك لإعطاء اسمك ممكن أن يجعلهم يشتبهوا فيك أو يجعلهم أكثر عدائية ويؤدي إلى اعتقالك، حتى بدون أسباب. استخدم تقديرك الخاص. إعطاء اسم غير حقيقي يمكن أن يكون في بعض الحالات جريمة.

هل احتاج إلى محامي؟

لك الحق في أن تتحدث إلى محامي قبل أن تقرر إذا كنت ستجيب على اسئلة القوة الحكومية. انها فكرة جيدة أن تتكلم مع المحامي إذا كنت تريد الرد على أي اسئلة. لك الحق في أن يكون عندك محامي حاضر خلال أي مقابلة. وظيفة المحامي هي الحفاظ على حقوقك. عندما تقول للعميل أنك تريد التحدث إلى محامي يجب عليه/ عليها أن يتوقف/تتوقف عن متابعة سؤالك ويجب عليهم عمل أي اتصالات أخرى من خلال محاميك. إذا لم يكن عندك محامي، بإمكانك أن تقول لضابط أنك تريد أن تأخذ الاسم، والوكالة التابع لها ورقم تلفون أي محقق يزورك، وأعطي المعلومات إلى محاميك. على الحكومة توفير محامي مجاني لك إلا أن تكون متهم بجريمة، لكن (NLG) أو منظمات أخرى يمكنها أن تساعدك في إيجاد محامي مجاني أو بسعر رخيص.

لو رفضت الاجابة على الاسئلة أو قلت إني أريد محامي، ألا يبدو أن عندي شيئا اخفيه؟

أي شيء تقوله للقوة الحكومية يمكن أن يستخدم ضدك وضد الخرين. لا يمكنك تخمين كيف أن معلومة صغيرة يمكن ان تستخدم أو يتلاعب بها لتؤذيك وتؤذي الآخرين.  لذا الحق في أن تظل صامتا هو حق هام بموجب الدستور. تذكر أن، بما أن القوة الحكومية مسموح لها بالكذب عليك، الكذب على عميل حكومي جريمة. ولكن البقاء صامتاً ليس كذلك،» أريد التحدث إلى محامي «و» أنا لا أقبل التفتيش «. إنه إجراء معتاد لعملاء القوة الحكومية أن يحاولوا أن يدفعوك للتنازل عن حقوقك بالقول إنك تخفيه يمكنك أن تتكلم أو التكلم قد يوضح بعض الأمور لو لم يكن عندك شيئا في الحقيقة، إذا كانوا يستجوبونك، فإنهم يبحثون عن توريطك أو توريط الاخرين في جريمة، أو هم مشاركي في جمع معلومات استخباراية سياسية. يجب عليك أن تشعر بارتياح وأنت واقف لحماية والدفاع عن حقوقك ورفض الاجابة على الأسئلة.

هل يمكن للعميل أن يفتش منزلي أو مكتبي؟

ليس عليك أن تدخل الشرطة أو العملاء داخل منزلك أو مكتبك إلا إن كانوا يملكون وقدموا ضمان تفتيش صالح. ضمان التفتيش هو أمر محكمي مكتوب يتيح للشرطة أداء تفتيش محدد. التعامل مع ضمان التفتيش غالباً لن يوقفه ويمكن أن يتم اعتقالك. ولكن عليك القول» أنا لا أقبل التفتيش «، واتصل بحامي الدفاع الجنائي أو (NLG) يجب أن تحذر من أن زميلك في السكن أو ضيفك يمكنه قانونيا على تفتيش منزلك إذا أيقنت الشرطة أن هذا الشخص له الحق في الموافقة، ورئيسك في العمل يمكنه الموافقة على تفتيش مكان عملك بدون إذنك.

جرائم المخدرات – ( جوانبها القانونية – أسبابها – آثارها – وسائل مكافحتها)

الجوانب القانونية للمخدرات
إن المخدرات بوجه عام تعرف بأنها كل مادة يترتب على تعاطيها فقدان جزئي أو كلي للإدراك بصفة مؤقتة وتحدث فتوراً في الجسم تجعل الإنسان المتعاطي لها يعيش في خيال واهم مدة وقوعه تحت تأثيرها.
والمواد المخدرة من وجهة نظر القانون اليمني هي كل مادة طبيعية أو تركيبة من المواد المدرجة في الجداول الملحقة بالقانون رقم ( 3) لسنة 1993م بشأن مكافحة الاتجار والاستعمال غير المشروعين للمخدرات والمؤثرات العقلية ، لاسيما الجداول ذات الأرقام (5،3،1). وهذه الجداول متفقة مع الجداول الدولية إذ يتبين من خلالها أن المخدرات يمكن أن تصنف إلى نوعين رئيسين هما:
أ – المخدرات الطبيعية ومشتقاتها
ب- المخدرات الصناعية ومشتقاتها

ولقد حظر القانون اليمني جلب المواد المخدرة والمؤثرات العقلية واستيرادها ، تصديرها, وضعها، استخراجها، فصلها، إنتاجها ، زراعتها ، حيازتها، إحرازها ، تعاطيها وغير ذلك من السلوك والتصرفات الأخرى المتعلقة بالمخدرات واستثنى القانون من ذلك الجهات العلمية المتخصصة وكذلك في الأحوال المرخص بها وبالشروط المنصوص عليها في القانون.
فالمخدرات الطبيعية ومشتقاتها تشمل جميع أنواع النباتات التي يمكن الحصول منها على المادة المخدرة مثل نبات الخشخاش ( الأفيون ومشتقاته) كالمورفين والهيروين والكوديين والحشيش ونبات الكوكايين.

أما المخدرات الصناعية فتشمل المهدئات والمنشطات والمنومات وعقاقير أو حبوب الهلوسة.
إن جرائم المخدرات متعددة ومتنوعة وهذا التعدد والتنوع يقوم على طبيعة الأفعال المكونة لهذه الجرائم، مثال على ذلك: جريمة جلب المخدرات وجريمة تصدير المخدرات، ونقل المخدرات، والاتجار بالمخدرات وإنتاج المخدرات وصنع المخدرات وزراعة المخدرات وحيازة أو إحراز المخدرات وتعاطي المخدرات وغيرها من الأفعال المكونة للركن المادي لجرائم المخدرات.
ويعد الشخص مرتكباً لجريمة المخدرات إذا توافر في سلوكه إحدى تلك الصور من الأفعال، أي أن يكون سلوكه أو نشاطه متضمناًَ أي فعل من تلك الأفعال المكونة للركن المادي لجرائم المخدرات إضافة إلى وجود رابطة سببية بين فعله والنتيجة الإجرامية أي أن هذه النتيجة حصلت بسبب أو الفعل الأفعال التي قام بها ، والى جانب هذا الركن المادي يجب أن يتوافر ركن معنوي لقيام جرائم المخدرات يتمثل في القصد الجنائي والذي يعني اتجاه إرادة الجاني إلى الارتباط بالمادة المخدرة على النحو الذي يخالف القانون مع علمه بذلك إلا انه إلى جانب هذا القصد العام اشترط القانون اليمني توافر قصد خاص في بعض جرائم المخدرات لا سيما جريمة حيازة أو إحراز المخدرات إذ قرر عقوبات مختلفة ومتدرجة تتناسب مع كل قصد من المقاصد التي يتطلبها القانون في تلك الصور المختلفة لهذه الجريمة وهذه المقاصد التي يعتد بها قانون مكافحة المخدرات اليمني هي : قصد الاتجار وقصد الترويج وقصد التعاطي والاستعمال الشخصي وقصد التقديم للمتعاطي أو تسهيله للغير . ولذلك فإن من الأهمية أن يبين الحكم القضائي القصد الخاص في الجريمة إذ تختلف العقوبة المقررة لكل صورة من هذه الصور تبعاً لنوعية القصد الخاص.

ونظراً لخطورة المخدرات وما يترتب عنها من آثار وأضرار جسيمة تصيب الفرد والمجتمع فقد جرم المشرع اليمني في قانون مكافحة المخدرات مختلف أنماط السلوك غير المشروع المرتبط بالمخدرات مثل الاتجار بها، وصنعها وزراعتها وإنتاجها وجلبها ونقلها وحيازتها أو إحرازها وتعاطيها وغير ذلك من الأفعال غير المشروعة المرتبطة بالمخدرات كما قرر المشرع اليمني لهذه الصور المختلفة من جرائم المخدرات اشد العقوبات التي تصل إلى الإعدام في بعض الحالات كتصدير أو جلب أو إنتاج أو استخراج أو فصل أو صنع مواد مخدرة بقصد الاتجار أو الترويج وفي حالات أخرى قرر الإعدام أو الحبس الذي تصل مدته إلى 25 سنة إذا ارتبط بالمخدرات سلوك معين يتضمن التملك أو الحيازة والإحراز أو الشراء أو البيع أو التسليم أو النقل أو التقديم للتعاطي بقصد الاتجار بها وكذلك زراعة النباتات التي يستخرج منها المواد المخدرة أو تصديرها أو جلبها أو حيازتها أو إحرازها أو شراؤها أو بيعها أو تسليمها أو نقلها بقصد الاتجار فيها وايضاً إدارة أو إعداد أو تهيئة مكان معين لتعاطي المخدرات أو تقديم مواد مخدرة للتعاطي بدون مقابل أو تسهيل تعاطيها.
أما في حالة حيازة أو شراء أو إنتاج أو استخراج أو فصل أو صنع مواد مخدرة أو زرع نبات من النباتات التي تستخرج منها المواد المخدرة أو حيازتها أو شرائها بقصد التعاطي والاستعمال الشخصي فإن قانون مكافحة المخدرات اليمني يعاقب على هذه الأفعال بالحبس لمدة خمس سنوات كما أجاز القانون للمحكمة المختصة بدلاً من توقيع هذه العقوبة أن تأمر بإيداع من ثبت إدمانه على تعاطي المخدرات في إحدى المصحات التي تنشأ لهذا الغرض ليعالج فيها إلى أن تقرر اللجنة المختصة ببحث حالة المودعين الإفراج عنه على أن لا تقل مدة البقاء داخل المصحة عن ستة أشهر.
وفي سبيل مكافحة ظاهرة تعاطي المخدرات وتشجيعاً للأشخاص المدمنين لها في العلاج فإن القانون ذاته يعفي من المسئولية الجنائية كل من يتقدم من مدمني المخدرات من تلقاء نفسه للمصحة للعلاج على أن يبقى في المصحة مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين وتحديد هذه المدة أمر متروك لقرار اللجنة المختصة بالإفراج عنه.
أسباب تعاطي وإدمان المخدرات

إن تعاطي وإدمان المخدرات خصوصاً المخدرات الطبيعية مثل الأفيون والمورفين والهيروين والحشيش…الخ، غير منتشر في اليمن مقارنة بالكثير من الدول العربية والأجنبية، مع أن ظاهرة تهريب هذه المخدرات إلى دول الجوار عبر اليمن أخذت تتسع في الآونة الأخيرة، إلا أن تعاطي وإدمان المخدرات الصناعية والاتجار بها، لاسيما من قبل الصيدليات مثل المهدئات والمنومات والمنشطات كالفاليوم، والديازبام، والبروزلوم، وحبوب الهلوسة…الخ، ازداد انتشاراً في اليمن في السنوات الأخيرة.
إن تعاطي وإدمان المخدرات وانتشارهما كظاهرة اجتماعية في اليمن يعود لجملة من الأسباب أهمها في رأيي ما يلي:
غياب الرعاية والعناية الأسرية للشباب والمراهقين وضعف أو انعدام الرقابة على سلوكهم وتصرفاتهم بسبب الإهمال، والجهل بقواعد التربية السليمة، والتفكك الأسري الناشئ عن الطلاق أو المشاكل الأسرية أو غياب رب الأسرة….الخ، مما قد يدفعهم في حالات عديدة إلى التعويض عن معاناتهم بتعاطي المخدرات وإدمانها.
الهروب ومحاولة التخلص من الأعباء والمشكلات الاقتصادية أو الاجتماعية أو النفسية باللجوء إلى تعاطي المخدرات والإدمان عليها.
وجود فراغ كبير لدى الكثير من الأفراد، لاسيما الشباب منهم بسبب انتشار ظاهرة البطالة بين أوساطهم، مما يدفع العديد منهم إلى قضاء وقت فراغ في تعاطي وإدمان المخدرات.
الاختلاط بأصدقاء السوء، فمن خلالهم يتعلم الشاب أو المراهق تعاطي المخدرات، ومن ثم يصبح مدمناً لها.
ضعف شخصية بعض الأفراد، ويبرز هذا الضعف في أثناء مواجهة المشاكل المختلفة التي تعترض حياتهم، فبدلاًَ من مقاومتها والصمود أمامها ومحاولة التغلب عليها نجدهم يستسلمون لها بارتمائهم في أحضان المخدرات.
سهولة الحصول على المخدرات، لاسيما المخدرات الصناعية كالفاليوم والديازبام وحبوب الهلوسة..الخ، ورخص ثمنها، لاسيما الرديئة الجودة بسبب البيع غير القانوني لها من قبل الصيدليات المخالفة، مما يتيح الفرصة لشرائها بشكل منتظم ومستمر بحيث يصل الشخص إلى مرحلة الإدمان لها.
سيطرة اليأس والإحباط على بعض الأفراد، وخاصة الشباب منهم، وفقدانهم الأمل بالمستقبل نتيجة للظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تحيط بهم مثل تدني المستوى المعيشي “الفقر”، و عدم الحصول على عمل أو صعوبة وعدم مواصلة الدراسة….الخ، مما قد يدفعهم ذلك إلى تعاطي المخدرات وإدمانها هروباً من الواقع الذي يعيشونه.
انتشار الجهل بخطورة المخدرات والآثار المترتبة عنها، لاسيما بين أوساط المراهقين والشباب.
انتشار ظاهرة تهريب المخدرات بأنواعها المختلفة إلى اليمن، ما يساعد على الاتجار بها وتعاطيها والإدمان عليها.
الآثار المترتبة عن تعاطي وإدمان المخدرات
إن مشكلة المخدرات ليست ظاهرة محلية تتعلق باليمن، بل هي ظاهرة أو آفة عالمية في أبعادها وآثارها، فهي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالجريمة المنظمة العابرة لحدود الدول أو القارات مما يتطلب الأمر التعاون والتكاتف الإقليمي والدولي في سبيل مكافحتها.
فتعاطي المخدرات والإدمان عليها يعد في حكم السموم القاتلة أي “الموت البطيء” لأنها تحتوي على مواد ذات تأثيرات خاصة ينتج عنها آثار ضارة على الشخص المتعاطي لها، وهذه الآثار قد تكون عضوية (بدنية) أو نفسية وعقلية أو اقتصادية أو اجتماعية. زد على ذلك فإن هذه الآثار المترتبة عن تعاطي وإدمان المخدرات تمتد لتصيب الأسرة والمجتمع ككل، وتزيد من انتشار الجرائم في المجتمع، فتعاطي المخدرات يبدأ بتجربة وينتهي بجريمة.
إن تعاطي المخدرات بشكل منتظم أو مستمر يترك آثاراًَ ضارة بصحة المتعاطي لها، إذ تؤدي إلى الضعف البدني وتسبب فقر الدم وأمراض القلب والتوترات العصبية والاضطرابات المزاجية وحالات القلق والخوف والنسيان والهذيان والهلوسة، كما تؤدي إلى إضعاف القدرات الذهنية، ولاسيما القدرة على الإدراك والتمييز، مما يؤثر في سلوك الشخص المتعاطي لها على نحو يدفعه إلى ارتكاب الجرائم بمختلف أنواعها، خصوصاً جرائم العنف كالقتل والإيذاء الجسماني، وجرائم العرض كالاغتصاب وهتك العرض والزنا، وجرائم الإهمال كالحريق وحوادث السيارات.
فالدراسات العلمية تؤكد أن هناك صلة وثيقة بين تعاطي المخدرات وبين الجريمة، إذ أن هذا التعاطي يؤدي إلى إحداث تغيرات في قدرات الشخص الذهنية وإثارة دوافعه الغريزية، ومن ثم إلى عدم التحكم والسيطرة على دوافعه وغرائزه، ما تدفعه إلى ارتكاب الأفعال الإجرامية، وخاصة إذا كان الشخص لديه استعداد إجرامي إذ تعمل المخدرات ولو قدراً بسيطاً منها على إيقاظ هذا الاستعداد ومن ثم دفعه إلى ارتكاب الجريمة.
إن الإدمان على المخدرات يؤدي في كثير من الأحيان إلى الإصابة بالجنون أو الانتحار، كما أن أثر إدمان المخدرات يمتد إلى ذرية الشخص فيصاب أبناؤه أو بناته أو أحفاده بأمراض عصبية ونفسية وعقلية قد تكون من أهم العوامل التي تدفعهم فيما بعد إلى السلوك الإجرامي، كما أن إدمان الشخص على المخدرات يؤثر كثيراً في حالته المادية والاجتماعية، إذ ينفق أغلب دخله على شراء المخدرات، ولذا فإنه قد لا يجد ما يكفيه للإنفاق على نفسه في شراء الطعام أو الملبس أو دفع ما عليه من التزامات مالية أو تلبية مطالب أسرته، وبالتالي قد يندفع إلى ارتكاب جرائم الأموال كالسرقة والاحتيال “النصب” والاختلاس وخيانة الأمانة.. إلخ. كما أن الحالة البدنية والنفسية والعقلية للشخص المتعاطي للمخدرات – غالباً – ما تؤدي إلى خلق المشاكل الأسرية لأسباب تافهة، والتي بدورها تؤدي إلى التفكك الأسري الذي يعد عاملاً من عوامل انحراف أفراد الأسرة، خصوصاً الأحداث أو الشباب منهم.
الحلول والمعالجات
تأسيساً على ما تقدم، وفي سبيل مكافحة جرائم المخدرات في اليمن فإنه يتعين القيام بأمور عديدة، أهمها الأمور الآتية:
تفعيل نصوص القانون رقم (3) لسنة 1993م بشأن مكافحة الاتجار والاستعمال غير المشروعين للمخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك بفرض العقوبات الرادعة التي ينص عليها القانون على مرتكبي جرائم المخدرات بمختلف صورها، وتفعيل تلك النصوص القانونية المنظمة للاتجار بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية للأغراض الطبية، لاسيما من قبل الصيدليات، وكذلك النصوص المتعلقة بشروط الاتجار بهذه المواد للأغراض الطبية، وشروط صرفها.
ضرورة الاهتمام من قبل أولياء الأمور بأبنائهم من خلال العناية بهم وتقديم الرعاية لهم وحل مشاكلهم ومراقبة تصرفاتهم وسلوكهم، لاسيما في مراحل الطفولة والمراهقة والشباب لخطورتها عليهم نظراً لعدم نضوجهم البدني والنفسي والعقلي، وقلة خبرتهم الاجتماعية بأمور الحياة، ما يعرضهم للوقوع في هاوية المخدرات ومن ثم سلوك طريق الجريمة.
مكافحة تهريب المخدرات إلى اليمن بتشديد من الرقابة على المنافذ البرية والبحرية والجوية.
تفعيل نص المادة (38) من قانون المخدرات بإنشاء مستشفى تخصصي لعلاج الأشخاص المدمنين على المخدرات أسوة بمعظم الدول العربية والأجنبية.
مكافحة البطالة في المجتمع، لاسيما بين أوساط الشباب، إذ أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة التي يعيشها هؤلاء دفعت العديد منهم إلى التعويض عن معاناتهم باللجوء إلى تعاطي وإدمان المخدرات.
إنشاء المزيد من المتنفسات والحدائق العامة للترفيه، وبناء المنشآت الرياضية والثقافية وهذا سيبعدهم عن طريق المخدرات التي قد يلجؤون إليها لقضاء وقت الفراغ.
توعية المواطنين، لاسيما المراهقين والشباب منهم بخطورة تعاطي المخدرات والآثار الناتجة عنها، وذلك من قبل وزارة الصحة ومكاتبها في المحافظات، ووزارة الداخلية وإداراتها، وكذلك من قبل المساجد والمدارس والمعاهد والجامعات ووسائل الإعلام المختلفة.
إلزام أصحاب الصيدليات ومؤسسات صرف المواد المخدرة للأغراض الطبية بالتقيد بما جاء في القانون، وفرض الرقابة المستمرة على عملها، وإجراء التفتيش الدوري والمفاجئ لهذه الصيدليات والمؤسسات من قبل الجهات المختصة، خصوصاً وزارة الصحة، وتقديم المخالفين إلى العدالة لينالوا جزاءهم.
التعاون بين الأجهزة الأمنية في اليمن والأجهزة الأمنية في مختلف الدول، خصوصاً الدول المجاورة لليمن، والتنسيق فيما بينها بهدف محاربة ظاهرة تهريب المخدرات.